محمد راغب الطباخ الحلبي

236

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

فيه المؤمن والكافر والتقي والفاجر ، وذلك زمن استيلاء الدولة المصرية على الأقطار الشامية التي كانت على العباد من أعظم الرزية . . . إلخ . وله شرح على عقود الجمان في المعاني والبيان سلك فيه طريقة المتقدمين في ايجاز العبارة وحسن البلاغة ، فرغ من تأليفه في جمادى الثانية سنة 1250 في الرحيمية كما ذكر في آخره . وله مجموعة فتاوي على مذهب الشافعي مشتملة على الحوادث التي سئل عنها وأجاب . وله شرح لطيف على الآجرومية في النحو ألفه باسم ولده الشيخ عبد السلام . وله شرح على متن التهذيب في المنطق . وسرح في ميادين الأدب فكان له في النظم والنثر يد طولى وقدم راسخة ، وله مجموعة مشتملة على غرر القصائد والأشعار والمحاورات الأدبية التي جرت بينه وبين زملائه المجاورين أيام التحصيل . ومن بديع شعره تخميسه لقصيدة الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي وهو : ما هذه الدار للأخيار من دار * إن كنت تدري فما ذا الهم يا داري واصبر إذا دارت الأيام أو دار * من عادة الدهر صفو بعد أكدار فلا تكن فيه في هم وأكدار إن التغير والتبديل شيمته * فارتح وكن رجلا طابت سريرته وإن أصابك من دهر مضرّته * صبرا فأي امرئ دامت مسرته وأي دهر تراه غير غدّار إياك تغترّ والأوقات تصرفها * إلى المعاصي والأغيار تعرفها واغرس ثمار التقى والزهد تقطفها * واترك غرورك بالدنيا فزخرفها غر الفراش فأرمى النفس في النار وإن رأيت حقودا في رداك سعى * وجدّ في البغي والإيذاء واتسعا فاسمع لقولي وكن للنصح مستمعا * كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا يؤذى برجم فيعطي خير أثمار من رام تصفو له أيامه غلطا * لا بد لليسر من عسر وإن سخطا فكن إذا جادت الأيام منبسطا * واصبر إذا ضقت ذرعا والزمان سطا